( 1 ) - باب هواتف القبور
( 42 ) - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير العبدي ، حدثني محمد بن عيسى أبو عبد الله
الوابشي قال : سمعت شيخا من الكوفيين اسمه محمد بن عبد الله قال :
" خرج عمر بن عبد العزيز مع جنازة فلما دفنها قال لأصحابه : دعوني حتى آتي
قبر الأحبة ، قال : فأتاهم فجعل يدعو ويبكي إذ هتف به التراب فقال : يا عمر ألا
تسألني ما فعلت بالأحبة ؟ قال : فما فعلت بهم ؟ قال : مزقت الأكفان ، وأكلت اللحم ،
وشدخت المقلتين ، وأكلت الحدقتين ، ونزعت الكفين من الساعدين ، والساعدين
من العضدين ، والعضدين من المنكبين ، والمنكبين من الصلب ، والقدمين من
الساقين ، والساقين من الفخذين ، والفخذين من الورك ، والورك من الصلب . قال :
وعمر يبكي ، فلما أراد ن ينهض قال له التراب : ألا أدلك على أكفان لا تبلى ؟ قال :
وما هي ؟ قال : تقوى الله عز وجل ، والعمل الصالح " .
( 43 ) - حدثني أبو عبد الرحمن القرشي ، حدثني العلاء بن أبي الصهباء التيمي ، عن
سوار بن مصعب الهمداني ، عن أبيه :
" أن أخوين كانا جارين ، وكان كل واحد منهما يجد بصاحبه وجدا لم ير مثله ،
فخرج الأكبر إلى أصفهان فقدم ، وقد مات الأصغر ، فاختلف إلى قبره سبعة أشهر ،
فلما حضر أجله إذا هاتف هتف من خلفه يقول :
يا أيها الباكي على غيره * نفسك أصلحها ولا تبكه