هاشم ، عن أبيه قال :
" أعرس رجل في الحي على ابنه ، فاتخذ لذلك لهوا ، وكانت منازلهم إلى
جانب المقابر ، قال : فوالله إنهم لفي لهوهم ذلك إذ سمعوا صوتا منكرا أفزعهم ،
قال : فأصغوا مطرقين ، فإذا هاتف من بين القبور يقول :
يا أهل لذات لهو لا تدوم لهم * إن المنايا تبيد اللهو واللعبا
كم قد رأيناه مسرورا بلذته * أمسى فريدا من الأهلين مغتربا
قال : فوالله إن لبثت بعد ذلك إلا أياما حتى مات الفتى المتزوج " .
( 49 ) - حدثنا أبو الحسن البصري ، حدثني رباح شيخ كان ينزل بالعدوية ، عن جار له
قال :
" مررت بالمقابر فترحمت عليهم فهتف هاتف : نعم فترحم عليهم ، فإن فيهم
المهموم والمحزون " .
( 50 ) - حدثني أبو الحسن البصري ، حدثني سعيد بن حسان قال :
" بينا ركب في فلاة من الأرض في ليلة ظلماء وورائهم تحيط المقابر إذا هاتف
يقول لهم :
أيها الركب المحبون على الأرض محدون * كما أنتم كنا وكما نحن تكونون
( 51 ) - حدثني محمد بن يحيى المروزي ، عن محمد بن إسماعيل الجعفري ، عن
عمه موسى بن جعفر بن إبراهيم قال :
الهواتف — صفحة 44
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٤٤