ومنها رسم ألف المقصورة في بعض الكلمات ممدودة نحو ، " المعافا =
المعافى " ، " النداء = الندى " وغير ذلك .
كما أني لم أتابع الناسخ في إيراد اسم مصنف الكتاب أول كل إسناد فقد
جرت عادة النساخ في إثبات سماع راوي النسخة من صاحب الكتاب المسموع ،
فيقول في مطلع كل إسناد : " حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال :
حدثا . . . . " أو يختصر ، فيقول : " حدثنا عبد الله " أو " أخبرنا أبو بكر عبد الله ، قال :
حدثنا . . . " فرأينا إثبات أصل الكتاب ابتداء من شيخ ابن أبي الدنيا ، وتنحية هذه
الزوائد التي لا ضرورة لها .
كما ترجمت مصطلحات الأداءك : " ثناء " و " أنا " إلى : " حدثنا " و " أخبرنا "
وذلك تيسيرا للقارئ المثقف غير المختص بالحديث وعلومه فإن هذه
المختصرات عمد إليها المحدثون والنساخ في الأسانيد طلبا للاختصار في
الكتابة ، أما في القراءة يتلفظون بها من غير اختصار . وهناك الكثير ممن ليسوا من
أهل الصنعة ينطقون بها كما هي مكتوبة في صورها المختصرة ، وهو خطأ
واضح .
4 - ضبطت الأسانيد وحررتها ، وأزلت ما فيها من التباس أو تصحيف ، وذلك
لأن أي تحريف في الاسم أو تصحيف من شأنه أن يدخل اسما في اسم ، لا سيما
في اسم ويوقع في أوهام خطيرة ، وهي مهمة ليست سهلة ، لا سيما ونصف
الكتاب أسانيد وأسماء .
5 - وقد اشترطت على نفسي أن أحكم على كل حديث أخرجه المصنف في
هذا الكتاب . وحرصت على استماع منهج المحدثين في عملية النقد ، وكنت
قبلا قد اشترطت على نفسي أن أحكم على كل نص في الكتاب المسند سواء
كانت خبرا ، أو أثرا ، أو رواية إسرائيلية ، أو مقطوعة شعرية وطبقت هذا المنهج
على " كتاب الصمت وآداب اللسان " الذي اشتمل على ( 795 ) نصا مسندا ، بيد
العمر والشيب — صفحة 30
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٣٠