منهجي في التحقيق
1 - ذكرت فيما تقدم بأني قد اتخذت من نسخة مكتبة برنستون بالولايات
المتحدة الأمريكية أصلا في تحقيق كتاب " العمر والشيب " . فقمت بقراءتها قراءة
فاحصة ، ثم نسختها .
وقد أثبت جميع ما في النسخة " الأصل " إلا ما رأيته حربا بالتصحيح ، وذلك
بعد دراسة وتبحر . فإن كانت الكلمة في " الأصل " المخطوط ثابتة إلا أنها
مصحفة ، أو أخطأ الناسخ في كتابتها قمت بتصحيحها ، ووضعها بين قوسين
هكذا ( ) تنبيها عليها . أما في حالة إكمال نقص وقع في الأصل فإني أضعه
بين معكوفين هكذا [ ] تنبيها إلى أنه من إضافتي وأنا في كل ذلك أنبه في
الهامش إلى هذه الأمور .
2 - وضعت أرقاما مسلسلة لنصوص الكتاب بغية إبراز نصوص الكتاب ، كل
نص مستقل على حدة . ومن أجل تيسير الرجوع إليها ، والإحالة عليها بيسر عند
الاقتضاء . ولتيسير صنع الفهارس فيما بعد .
3 - ومما ينبغي لي أن أذكره ، هو أنني قد غيرت ما اصطلح عليه كاتب النسخة
في رسم بعض الألفاظ . فلم أتابعه في ذلك بل أعدت كتابة النص بما هو متعارف
عليه في عصرنا من " الإملاء " مثل : " يراءا = يرائي " " إيذانوا = إئذنوا " ، " خطيتك =
خطيئتك " ، " زايدة = زائدة " ونحوها فإنه يسهل الهمزة .
ومن ذلك حذف الألف الوسطية في كثير من الأسماء مثل : " هارون = هارون "
" سفين = سفيان " ، " إسحاق = إسحاق " ، " إسماعيل = إسماعيل " ، " ثلث = ثلاث "
وغير ذلك .
ومن ذلك إسقاط الهمزة المتطرفة من بعض الأسماء مثل : " نسا = نساء "
" الأحيا = الأحياء " ، " العلا = العلاء " وما شابه ذلك .
العمر والشيب — صفحة 29
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٢٩