رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه ، وأرخص في الاستخفاف به ! لقد خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم
من فعل ذلك ومن رضي به .
منه قال حمران بن أبان : أرسلني عثمان إلى العباس بعدما بويع ، فدعوته
إليه ، فقال : مالك تعبدتني ! قال : لم أكن قط أحوج إليك مني اليوم ، قال :
الزم خمسا لا تنازعك الأمة خزائمها ما لزمتها ، قال : وما هن ؟ قال : الصبر
عن القتل والتحبب ، والصفح ، والمداراة ، وكتمان السر .
[ و ] بلغ عثمان أن ابن ذي الحبكة النهدي يعالج نيرنجا - قال محمد بن
سلمة : إنما هو نيرج - فأرسل إلى الوليد بن عقبة ليسأله عن ذلك ، فإن ، أقر به فأوجعه فدعا به فسأله ، فقال : إنما هو رفق وأمر يعجب منه ، فأمر
به فعزر ، وأخبر الناس خبره ، وقرأ عليهم كتاب عثمان : إنه قد جد بكم ،
فعليكم بالجد ، وإياكم والهزال ، فكان الناس عليه ، وتعجبوا من وقوف عثمان
على مثل خبره ، فغضب ، فنفر في الذين نفروا ، فضرب معهم ، فكتب إلى عثمان
فيه ، فلما سير إلى الشام من سير ، سير كعب بن ذي الحبكة ومالك
بن عبد الله - وكان دينه كدينه - إلى دنباوند ، لأنها أرض سحرة ، فقال في
ذلك كعب بن ذي الحبكة للوليد :
لعمري لئن طردتني ما إلى التي * طمعت بها من سقطتي لسبيل
رجوت رجوعي يا بن أروى ورجعتي * إلى الحق دهرا غال ذلك غول
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 80
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص٨٠