موضع نفسه سعيد بن زيد ، هذا في مؤخر القطار ، وهذا في مقدمه ، وأمن
الناس ، وكتب في الأمصار أن يوافيه العمال في كل موسم ومن يشكوهم . وكتب
إلى الناس إلى الأمصار ، أن ائتمروا بالمعروف ، وتناهوا عن المنكر ، ولا يذل
المؤمن نفسه ، فإني مع الضعيف على القوي ، ما دام مظلوما إن شاء الله ، فكان
الناس بذلك ، فجرى ذلك إلى أن اتخذه أقوام وسيلة إلى تفريق الأمة .
[ و ] لم تمض سنة من إمارة عثمان حتى اتخذ رجال من قريش أموالا في
الأمصار ، وانقطع إليهم الناس ، وثبتوا سبع سنين ، كل قوم يحبون أن يلي
صاحبهم . ثم إن ابن السوداء أسلم ، وتكلم وقد فاضت الدنيا وطلعت الأحداث
على يديه ، فاستطالوا عمر عثمان رضي الله عنه .
[ وقد كان ] أول منكر ظهر بالمدينة حين فاضت الدنيا ، وانتهى وسع
الناس طيران الحمام والرمي على الجلاهقات ، فاستعمل عليهما عثمان رجلا من
بني ليث سنة ثمان ، فقصها وكسر الجلاهقات .
[ وهكذا فإن أول ] من منع الحمام الطيارة والجلاهقات عثمان ، ظهرت
بالمدينة فأمر عليها رجلا ، فمنعهم منها .
[ وفي رواية أخرى ] زيادة : وحدث بين الناس النشو . قال : فأرسل
عثمان طائفا يطوف عليهم بالعصا ، فمنعهم من ذلك ثم اشتد ذلك فأفشى
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 77
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص٧٧