وإن اغترابي في البلاد وجفوتي * وشتمي في ذات الإله قليل
وإن دعائي كل يوم وليلة * عليك بدنباوندكم لطويل
فلما ولي سعيد أقفله وأحسن إليه واستصلحه فكفره ، فلم يزدد إلا فسادا .
واستعار ضابيء بن الحارث البرهمي في زمان الوليد بن عقبة من قوم من
الأنصار كلبا يدعى قرحان يصيد الظباء ، فحبسه عنهم ، فنافره الأنصاريون
واستعانوا عليه بقومه فكاثروه ، فانتزعوه منه وردوه على الأنصار ، فهجاهم
وقال في ذلك :
تحشم دوني وفد قرحان خطة * تضل لها الوجناء وهي حسير
فباتوا شباعا ناعمين كأنما * حباهم ببيت المرزبان أمير
فكلبكم لا تتركوا فهو أمكم * فإن عقوق الأمهات كبير
فاستعدوا عليه عثمان ، فأرسل إليه ، فعزره وحبسه كما كان يصنع بالمسلمين ،
فاستثقل ذلك ، فما زال في الحبس حتى مات فيه . وقال في الفتك يعتذر
إلى أصحابه :
هممت ولم أفعل وكدت وليتني * فعلت ووليت البكاء حلائله
وقائلة قد مات في السجن ضابيء * ألا من لخصم لم يجد من يجادله
وقائلة لا يبعد الله ضائبا * فنعم الفتى تخلو به وتحاوله
فذلك صار عمير بن ضابيء سبئيا .
عن المستنير ، عن أخيه قال : والله ما علمت ولا سمعت بأحد غزا عثمان
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 81
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص٨١