ابن حمران السكوني ، وقتيرة بن فلان السكوني ، وعلى القوم جميعا الغافقي
ابن حرب العكي ، ولم يجترئوا أن يعلموا الناس بخروجهم إلى الحرب ،
وإنما خرجوا
كالحجاج ، ومعهم ابن السوداء . وخرج أهل الكوفة في أربع
رفاق ، وعلى الرفاق زيد بن صوحان العبدي ، والأشتر النخعي ، وزياد بن النضر
الحارثي ، وعبد الله بن الأصم ، أحد بني عامر بن صعصعة ، وعددهم كعدد
أهل مصر ، وعليهم جميعا عمرو بن الأصم . وخرج أهل البصرة في أربع رفاق ،
وعلى الرفاق ، حكيم بن جبلة العبدي ، وذريح بن عباد العبدي ، وبشر بن شريح
الحطم بن ضبيعة القيسي وابن المحرش بن عبد بن عمرو الحنفي ، وعددهم كعدد
أهل مصر ، وأميرهم جميعا حرقوص بن زهير السعدي ، سوى من تلاحق بهم
من الناس . فأما أهل مصر فإنهم كانوا يشتهون عليا ، وأما أهل البصرة فإنهم
كانوا يشتهون طلحة ، وأما أهل الكوفة فإنهم كانوا يشتهون الزبير .
فخرجوا وهم على الخروج جميع . وفي الناس شتى ، لا تشك كل فرقة إلا
أن الفلج معها ، وأن أمرها سيتم دون الآخرين فخرجوا حتى إذا كانوا
من المدينة على ثلاث ، تقدم ناس من أهل البصرة فنزلوا ذا خشب ، وناس من
أهل الكوفة فنزلوا الأعوص ، وجاءهم ناس من أهل مصر ، وتركوا عامتهم
بذي المروة . ومشى فيما بين أهل مصر وأهل البصرة زياد بن النضر وعبد الله
ابن الأصم ، وقالا : لا تعجلوا ولا تعجلونا حتى ندخل لكم المدينة ونرتاد ، فإنه
بلغنا أنهم قد عسكروا لنا ، فوالله إن كان أهل المدينة قد خافونا واستحلوا
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 58
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص٥٨