أهلها دوني ، ولا يتلفت من مال الله بفلس فما فوقه ، وما أتبلغ منه ، ما
آكل إلا مالي .
وقالوا : أعطيت الأرض رجالا ، وإن هذه الأرضين شاركهم فيها المهاجرون
والأنصار أيام افتتحت ، فمن أقام بمكان من هذه الفتوح فهو أسوة أهله ، ومن
رجع إلى أهله لم يذهب ذلك ما حوى الله له ، فنظرت في الذي يصيبهم مما أفاء
الله عليهم فبعته لهم بأمرهم من رجال أهل عقار ببلاد العرب فنقلت إليهم
نصيبهم ، فهو في أيديهم دوني .
وكان عثمان قد قسم ماله وأرضه في بني أمية ، وجعل ولده كبعض من
يعطي ، فبدأ ببني أبي العاص ، فأعطى آل الحكم رجالهم عشرة آلاف عشرة
آلاف ، فأخذوا مئة ألف ، وأعطى بني عثمان مثل ذلك ، وقسم في بني العاص
وفي بني العيص وفي بني حرب .
ولانت حاشية عثمان لأولئك الطوائف ، وأبى المسلمون إلا قتلهم ، وأبى
إلا تركهم ، فذهبوا ورجعوا إلى بلادهم على أن يغزوه مع الحجاج كالحجاج ،
فتكاتبوا وقالوا 6 : موعدكم ضواحي المدينة في شوال ، حتى إذا دخل شوال من
سنة خمس وثلاثين ضربوا كالحجاج فنزلوا قرب المدينة .
خروج الثوار إلى المدينة عام 35 ه :
و [ هكذا ] لما كان شوال سنة خمس وثلاثين خرج أهل مصر في أربع
رفاق على أربعة أمراء ، المقلل يقول : ستمائة . والمكثر يقول : ألف . على
الرفاق عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وكنانة بن بشر التجيبي ، وسودان
الفتنة ووقعة الجمل — صفحة 57
مساهمون: سيف بن عمر الضبي الأسدي
ص٥٧