رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني ، ثم شقا بطني ، فوالله ما أدري ما
صنعا " .
قالت : فاحتملناه ورجعنا به .
قالت : يقول أبوه : يا حليمة ( 165 / 2 ) ما أرى هذا الغلام إلا قد
أصيب ، فانطلقي ، فلنرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما نتخوف عليه .
قالت : فرجعنا به ، قالت [ أمه ] : فما يردكما به وقد كنتما
حريصين عليه ؟ . قالت : فقلت لا ، والله ، إلا أنا قد كفلناه وأدينا الحق
الذي يجب علينا فيه ، ثم تخوفنا الأحداث عليه ، فقلنا : يكون في أهله . .
قالت أمه : والله ما ذاك بكما ، فأخبراني خبركما وخبره .
قالت : فوالله ما زالت بنا حتى أخبرناها خبره .
قالت : فتخوفتما عليه ؟ . كلا والله ، إن لابني هذا شأنا ألا أخبركما عنه ؟ .
إني حملت به فلم أحمل حملا قط كان أخف علي ولا أعظم بركة منه ، ثم رأيت
نورا كأنه شهاب خرج مني حين وضعته [ أضاءت لي أعناق الإبل ببصري ، ثم
وضعته ] فما وقع كما تقع الصبيان ، وقع واضعا يديه بالأرض رافعا
رأسه إلى السماء ، دعاه والحقا بشأنكما .
موارد الظمآن — صفحة 441
مساهمون: الهيثمي
ص٤٤١