به ؟ ، حتى لم تبق من صواحبي امرأة إلا أخذت صبيا غيري ، فكرهت أن
أرجع ولم آخذ شيئا وقد أخذ صواحبي ، فقلت لزوجي : والله لأرجعن
إلى ذلك اليتيم ، فلآخذنه .
قالت : فأتيته فأخذته ورجعت إلى رحلي . فقال زوجي : قد
أخذته ؟ . فقلت نعم ، والله ، وذلك أني لم أجد غيره ، فقال : أصبت ،
فلعل الله أن يجعل فيه خيرا . قالت : فوالله ما هو إلا أن جعلته في
حجري ، أقبل عليه ثديي بما شاء الله من اللبن ، فشرب حتى روي
وشرب أخوه - تعني ابنها - حتى روي . وقام زوجي إلى شارفنا من الليل
فإذا بها حافل ، فحلبنا من اللبن ما شئنا ، وشرب حتى روي ،
وشربت حتى رويت ، وبتنا ليلتنا تلك شباعا ، وقد نام صبياننا .
موارد الظمآن — صفحة 438
مساهمون: الهيثمي
ص٤٣٨