تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موارد الظمآن — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
قالت : يقول أبوه - تعني زوجها - : والله يا حليمة ما أراك إلا قد أصبت نسمة مباركة : قد نام صبينا وروي . قالت : ثم خرجنا ، قالت : فوالله لخرجت أتاني أمام الركب حتى إنهم ليقولون : ويحك ، كفي عنا ، أليست هذه بأتانك التي خرجت عليها ؟ . فأقول : بلى ، والله ، وهي قدامنا حتى قدمنا منازلنا من حاضر بني سعد بن بكر ، فقدمنا على أجدب أرض ، فوالذي نفس حليمة بيده إن كانوا ليسرحون أغنامهم إذا أصبحوا ، ويسرح راعي غنمي فتروح بطانا لبنا حفلا ، وتروح أغنامهم جياعا ما بها من لبن . قالت : فنشرب ما شئنا من اللبن ، وما في الحاضر أحد يحلب قطرة ولا يجدها ، فيقولون لرعائهم . ويلكم ألا تسرحون حيث يسرح راعي حليمة ؟ . فيسرحون في الشعب الذي نسرح فيه ، فتروح أغنامهم جياعا ما بها من لبن ، وتروح غنمي لبنا حفلا . وكان - صلى الله عليه وسلم - يشب في اليوم شباب الصبي في شهر ، ويشب في الشهر شباب الصبي في سنة فبلغ سنة . . .
موارد الظمآن — صفحة 439 | الهيثمي / حسين سليم أسد الداراني / عبد علي الكوشك