فقالت له غفار : يا رسول الله ! إن أبا ذر أعلمنا ما أعلمته وقد
أسلمنا وشهدنا أنك رسول الله !
ثم تقدمت أسلم خزاعة ، فقالوا : يا رسول الله ! إنا قد
رغبنا ودخلنا فيما دخل فيه إخواننا وحلفاؤنا ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
( أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها ) ،
ثم أخذ أبو بكر رضي الله عنه بيدي ، فقال : يا أبا ذر !
فقلت : لبيك يا أبا بكر ! فقال : هل كنت تأله في الجاهلية ؟
قلت : نعم ، لقد رأيتني أقوم عند الشمس فلا أزال مصليا حتى
يؤذيني حرها فأخر كأني خفاء ! فقال لي : فأين كنت توجه ؟
قلت : لا أدري إلى حيث وجهني الله عز وجل حتى أدخل الله
عز وجل علي الإسلام ) .
دلائل النبوة — صفحة 1296
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٢٩٦