إني مدافع رجلا / على الماء بشعر - وكان رجلا شاعرا - ،
فقلت : لا تفعل فخرج به اللجاج حتى دافع دريد بن
الصمة : صرمته إلى صرمته ، وأيم الله ! لدريد يومئذ أشعر من
أخي ، فتقاضيا إلى خنساء ففضلت أخي على دريد ! وذاك أن
دريدا خطبها إلى أبيها ، فقالت : شيخ كبير لا حاجة لي فيه ،
فحقدت ذلك عليه ، فضممنا صرمته إلى صرمتنا ، فكانت لنا
هجمة ،
ثم أتيت مكة وابتدأت بالصفا ، فإذا عليها رجالات
قريش ، وقد بلغني أن بها صابئا أو مجنونا أو شاعرا
أو ساحرا فقلت : أين هذا الذي يزعمونه ؟ قالوا : ها هو ذاك
حيث ترى ، فانقلبت إليه ، فوالله ! ما جزت عنهم قيس حجر
حتى أكبوا على كل عظم وحجر ومدر فضرجوني بدمي ، فأتيت
البيت فدخلت بين الستور والبناء ، وبقيت فيه ثلاثين يوما لا آكل
دلائل النبوة — صفحة 1293
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٢٩٣