فقلت : من ماء زمزم ، فقال :
( أما إنه طعام طعم ) ،
ومعه أبو بكر رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ! أئذن لي
أن أعشيه ، قال :
( نعم ) ،
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي ، وأخذ
أبو بكر بيده حتى وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بباب
أبي بكر ، ثم دخل أبو بكر بيته ، ثم أتى بزبيب من زبيب
الطائف ، فجعل يلقيه لنا قبضا قبضا ونحن نأكل منه حتى تملأنا
منه ، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( يا أبا ذر ! )
فقلت : لبيك ، فقال :
( إنه قد رفعت لي أرض وهي ذات ماء لا أحسبها إلا
تهامة ، فأخرج إلى قومك فادعهم إلى ما دخلت فيه ) ،
قال : فخرجت حتى أتيت أمي وأخي فأعلمتهما الخبر ،
فقالا : ما بنا رغبة عن الدين الذي دخلت فيه / فأسلما ، ثم
خرجنا ، فأعلمت قومي ، فقالوا : إنا قد صدقناك ولكنا نلقى
محمدا ،
فلما قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيناه ،
دلائل النبوة — صفحة 1295
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٢٩٥