تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة — صفحة 1299

مساهمون:

ص١٢٩٩
كلامه وهذا كلامه ، فقال لأنيس : قضيت لنفسك ، قال : فكأنه فضل شعر أنيس ، فرجع أنيس فقال : يا أخي ! رأيت بمكة رجلا يزعم أنه نبي وهو على دينك ! قال ابن عباس رضي الله عنه : فقلت : أي شيء كنت تعبد ؟ قال : لا شيء ، كنت أصلي من الليل حتى أسقط كأني خفاء حتى يوقظني حر الشمس ، فقلت : أين كنت توجه وجهك ؟ قال : حيث وجهني ربي عز وجل ، قال أبو ذر : قلت : إني أريد أن آتيه فتجهزت ، ثم خرجت فقال لي أنيس : لا تظهر أنك تطلبه فإني أخاف عليك أن تقتل دونه ! قال أبو ذر رضي الله عنه : فجئت حتى دخلت مكة ، فكنت بين الكعبة وأستارها خمس عشرة ليلة ويوما ، أخرج كل ليلة فأشرب من ماء زمزم شربة ، فما وجدت على كبدي سخفة وجوع ، ولقد تعكن بطني ، فجعلت امرأتان تدعوان ليلة آلهتهما ، وتقول إحداهما : يا إساف ! هب لي غلاما ، وتقول الأخرى : يا نائلة ! هب لي كذا وكذا ، فقلت : هن بهن ، فولتا /