قال : سمعت أبا ليلى الأشعري ، يقول : حدثني أبو ذر رضي الله
عنه قال : ( إن أول ما دعاني إلى الإسلام أنا كنا قوما عربا ،
فأصابتنا السنة ، فاحتملت أمي وأخي - وكان اسمه أنيسا - إلى
أصهار لنا بأعلى نجد ، فلما حللنا بهم أكرمونا ، فلما رأى ذلك
رجل من الحي مشى إلى خالي فقال : تعلم أن أنيسا يخالفك
[ إلى أهلك ] ؟ فقال : فحز في قلبه ، فانصرفت من رعية
إبلي فوجدته كئيبا يبكي ، فقلت : ما أبكاك يا خال ؟ فأعلمني
الخبر ، فقلت : حجز الله عن ذلك ، إنا نعاف الفاحشة وإن كان
الزمان قد أخل بنا ، وقد كدرت علينا صفو ما ابتدأتنا به ،
ولا سبيل إلى اجتماع !
فاحتملت أمي وأخي حتى نزلنا بحضرة مكة ، فقال أخي :
دلائل النبوة — صفحة 1292
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٢٩٢