تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة — صفحة 1289

مساهمون:

ص١٢٨٩
كان اليوم الثالث أخذ على علي رضي الله عنه لئن أخبره / بالذي يريد ليكتمن عليه ، ففعل ، فقال : إنه بلغني أن رجلا خرج بمكة يزعم أنه نبي ، فبعثت بأخي ، فلم يأتني بما يشفيني ، فجئت بنفسي لأخبر خبره ، فقال له علي رضي الله عنه : إني غاد فاتبع أثري ، فإني إن رأيت ما أخاف عليك منه قمت كأني أبول ، ورجعت إليك ، وإن لم أر شيئا فاتبع أثري ، فغدا علي رضي الله عنه ، وغدا أبو ذر رضي الله عنه على إثره ، حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبره ، وسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، فقال : يا رسول الله ! مرني بأمرك ، فقال : ( ارجع إلى قومك حتى إذا بلغك خبري فأتني ) ، فقال : لا والله ! حتى أصرخ بالإسلام فخرج ، إلى المسجد فنادى بالصلاة ، ونادى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فقال المشركون : صبأ الرجل ، صبأ الرجل ، ثم ضربوه حتى سقط ! فمر به العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فانكب عليه ، ثم قال : يا معشر قريش ! أنتم تجار ، وطريقكم على غفار ، تريدون أن يقطع الطريق عليكم ؟ فأمسكوا عنه ، فلما كان اليوم الثاني عاد لمثل مقامه فعادوا لضربه ، فمر عليه العباس رضي الله عنه فقال لهم مثل ذلك ،