عليها السلام ، وهو روح الله ، وكلمته ألقاها إلى مريم ، فهذا
شأن عيسى عليه السلام ،
فلما سمع النجاشي قول جعفر أخذ بيده عودا ، ثم قال
لمن حوله / : صدق هؤلاء النفر ، وصدق نبيهم ، والله ! ما يزيد
عيسى على ما يقول هذا الرجل وزن هذا العود ! ! وقال لهم :
امكثوا فأنتم سيوم - والسيوم : الآمنون - فقد منعكم الله
عز وجل ، وأمر لهم بما يصلحهم ،
ثم قال النجاشي : أيكم أدرس للكتاب الذي أنزل
على نبيكم ؟ فقرأ جعفر سورة مريم ، فلما سمعها عرف
أنه الحق ، وقال : زدنا من هذا الكتاب الطيب ، فقرأ عليهم
سورة أخرى ،
قال جعفر : قد سمعت النصارى يقرؤنها فتفيض أعينهم
من الدمع ، فلما سمعها عرف أنه الحق ، وقال : صدقتم
وصدق نبيكم ، أنتم والله ! الصديقون ، امكثوا باسم الله وبركته
دلائل النبوة — صفحة 858
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨٥٨