عندك ، فبعثنا قومنا إليك لننذرك فساد ملكك ، وهؤلاء نفر من
أصحاب الرجل الذي خرج فينا ، ونخبرك بما نعرف من
خلافهم الحق : إنهم لا يشهدون أن عيسى إلهك ،
ولا يسجدون لك / إذا دخلوا عليك ، فادفعهم إلينا فلنكفكهم ،
وإن فلما قدم جعفر وأصحابه وهم على ذلك من الحديث ،
وعمرو وعمارة عند النجاشي ، وجعفر وأصحابه على تلك
الحال ، فلما رأوا الرجلين قد سبقا ودخلا صاح جعفر بن
أبي طالب على الباب فقال : يستأذن حزب الله ،
فسمعها النجاشي فأذن لهم ، فدخلوا عليه ، فلما دخلوا
عليه وعمرو وعمارة عند النجاشي ، قال النجاشي : أيكم صاح
عند الباب ؟ قال جعفر : أنا هو ، فأمره فعاد لها ، فلما دخلوا
على النجاشي سلموا تسليم أهل الإيمان ، ولم يسجدوا له ،
فقال عمرو وعمارة : ألم نبين لك خبر القوم والذي يراد بك !
فلما سمع النجاشي أقبل عليهم فقال : أخبروني أيها
الرهط ! ما جاء بكم وما شأنكم ولم جئتموني ولستم بتجار
ولا سؤال ؟ وما نبيكم هذا الذي خرج ؟ وأخبروني مالكم
لم تحيوني كما يحييني من جاءني من أهل بلدكم ؟ وأخبروني
ما تقولون في عيسى بن مريم عليه السلام ؟
دلائل النبوة — صفحة 855
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨٥٥