ما هذا الذي كنتم عليه فتركتموه وتبعتم غيره ؟
فقال جعفر : أما الذي كنا عليه فدين الشيطان وأمر
الشيطان : كنا نكفر بالله ، ونعبد الحجارة ! وأما الذي نحن
عليه : فدين الله عز وجل ، نخبرك : أن الله عز وجل بعث إلينا
رسولا كما بعث / إلى الذين من قبلنا ، فأتانا بالصدق والبر ،
ونهانا عن عبادة الأوثان فصدقناه وآمنا به واتبعناه ، فلما فعلنا
ذلك عادانا قومنا وأرادوا قتل النبي الصادق صلى الله عليه
وسلم وردنا في عبادة الأوثان ، ففررنا إليك بديننا ودمائنا
ولو أقرنا قومنا لاستقررنا ، فذلك خبرنا وأمرنا !
وأما شأن التحية فقد حييناك بتحية رسول الله صلى الله
عليه وسلم والذي يحيي به بعضنا إلى بعض ، خبرنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحية أهل الجنة : السلام ،
فحييناك بالسلام ،
وأما السجود فمعاذ الله أن نسجد إلا لله عز وجل وأن
نعدلك بالله ،
وأما شأن عيسى عليه السلام : فإن الله أنزل في كتابه
على نبينا صلى الله عليه وسلم : أنه رسول قد خلت من قبله
الرسل ، وولدته مريم الصديقة العذراء البتول الحصان
دلائل النبوة — صفحة 857
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨٥٧