فقام جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه - وكان خطيب
القوم - فقال : إنما كلامي ثلاث كلمات ، إن صدقت /
فصدقني ، وإن كذبت فكذبني ، ومر أحد هذين الرجلين أن
يتكلم ، وليصمت الآخر ،
فقال عمرو : أنا أتكلم قبله ، قال النجاشي : أنت
يا جعفر ! فتكلم قبله ، فقال جعفر : إنما كلامي ثلاث كلمات :
سل هذا الرجل : عبيد نحن أبقنا من أربابنا ؟ فارددنا إلى
أربابنا ! فقال النجاشي : عبيد هم يا عمرو ! فقال عمرو : بل
أحرار كرام ،
فقال جعفر : سل هذا الرجل : أهرقنا دما بغير حقه ؟
فادفعنا إلى أهل الدم ! فقال النجاشي : أهراقوا دما بغير حقه ؟
فقال عمرو : لا ، ولا قطرة واحدة من دم ،
قال جعفر : سل هذا الرجل : أخذنا أموال الناس
بالباطل ؟ فعندنا قضاء واحتساب ! قال النجاشي : يا عمرو ! إن
كان على هؤلاء قنطار من ذهب فهو علي ، فقال عمرو : لا ،
ولا قيراط ،
قال النجاشي : فما تطلبونهم به ؟ ! ! قال عمرو : كنا نحن
وهم على دين واحد وأمر واحد فتركوه ولزمناه ، فقال النجاشي :
دلائل النبوة — صفحة 856
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨٥٦