فيريد أن رأيي يستشفى به كما تستشفى هذه الإبل باحتكاك الجذل ، وقوله : ( عذيقها المرجب ) عذيق : تصغير عذق ، والعذق - بفتح العين - النخلة
بعينها ، والعذق : الكباسة ، والنخلة إذا كرمت على أهلها بني حولها شبيها
بالدكان لتميل عليه ، يقول : فأنا في عشيرتي كريم ، أرفد وأميل إلى منعة ،
كما ترفد هذه النخلة بالبناء حولها .
وقوله : ( دفت دافة ) فالدافة من الناس الجماعة ، تقبل من بلد إلى بلد ،
ويقال : دف الطائر بجناحيه إذا ضرب بهما دفيه ، يدف دفا ودفيفا ، وقوله :
( يحضنوننا ) أي يخرجوننا ومنه يقال : أحضنت الرجل عن كذا إذا نحيته
عنه ، واستبددت به دونه ، وفي وصيته عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ( ولا تحضن
زينب عن هذه الوصية ) أي لا تخرج منها .
2 - وأما توسطه في الترجمة فمثاله قوله ورقة 62 ب :
عبد الرحمن بن خباب السلمي ، وقد أخرجته في كتاب القبائل فيمن
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من بني سليم ، وأخبرني أبو بكر الجوهري
حدثنا أبو يعلى المنقري ، حدثني القحدمي قال : وممن روى عن النبي صلى الله
عليه وسلم من مزينة : عبد الرحمن بن خباب المزني ، هكذا حدثنا به الجوهري
في كتاب مصنف فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم . ولا أعرف في مزينة
عبد الرحمن بن خباب هذا ، وأحسب أنه هو عبد الرحمن بن خباب السلمي .
ومن أمعن في هذا النص أدرك ما فيه من فوائد مع أنه قال : - على أبي بكر
الجوهري هذا في ورقة 65 أكان ضابطا .
3 - مثال من يترجمه ويذكر له حديثا ، قوله في ورقة 76 ب :
حازم بن إبراهيم البجلي ، يعد في الكوفيين ، وقد روى عنه أهل البصرة
روى عن سماك بن حرب وجابر الجعفي ، روى عنه حماد بن زيد وسلم بن قتيبة
وغيرهما .
تصحيفات المحدثين — صفحة مقدمة التحقيق 35
مساهمون: محمود أحمد ميرة
صمقدمة التحقيق ٣٥