تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 3205

مساهمون:

ص٣٢٠٥

العقبة صوت عال في جوف الليل : يا أهل مكة ، هذا مذمم والصباة معه قد أجمعوا على حربكم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار : ألا تسمعون ما يقول ! هذا أزب العقبة - يعني شيطانها - ( 1 ) . قال : وأما أمر الشجرة التي دعاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فالحديث الوارد فيها كثير مستفيض ، قد ذكره المحدثون في كتبهم ، وذكره المتكلمون في معجزات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والأكثرون رووا الخبر فيها على الوضع الذي جاء في خطبة أمير المؤمنين ، ومنهم من يروي ذلك مختصرا أنه دعا شجرة فأقبلت تخد إليه الأرض ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : كنت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمكة فخرجنا في بعض نواحيها ، فما استقبله جبل ولا مدر ولا شجر إلا وهو يقول : السلام عليك يا رسول الله ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لقد رأيتني أدخل مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوادي فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال : السلام عليك يا رسول الله ، وأنا أسمعه ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) : حتى بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) شهيدا وبشيرا ونذيرا خير البرية طفلا ، وأنجبها كهلا ، وأطهر المطهرين شيمة ، وأجود المستمطرين ديمة ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : اختاره من شجرة الأنبياء ، ومشكاة الضياء ، وذؤابة العلياء ، وسرة البطحاء ، ومصابيح الظلمة ، وينابيع الحكمة ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : حتى أورى قبسا لقابس ، وأنار علما لحابس ، فهو أمينك المأمون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمة ، ورسولك بالحق رحمة ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : حتى أورى قبس القابس ، وأضاء الطريق للخابط ، وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام ، وأقام بموضحات الأعلام ، ونيرات الأحكام ( 8 ) . - عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : فلقد صدع بما امر به ، وبلغ رسالات ربه ، فأصلح الله به ذات البين ، وآمن به السبل ، وحقن به الدماء ، وألف به بين ذوي الضغائن الواغرة في الصدور ، حتى أتاه اليقين ( 9 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لا عرض له أمران إلا أخذ بأشدهما ( 10 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ما برأ الله نسمة خيرا من محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 11 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ابتعثه بالنور المضئ ، والبرهان الجلي ، والمنهاج البادي ، والكتاب الهادي . أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 209 وص 214 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 209 وص 214 . ( 3 ) كنز العمال : 35370 ، 35436 . ( 4 ) كنز العمال : 35370 ، 35436 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة : 105 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 117 .
( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 108 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 182 . ( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 106 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 173 . ( 8 ) نهج البلاغة : الخطبة 72 . ( 9 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 309 . ( 10 ) مكارم الأخلاق : 1 / 61 / 55 . ( 11 ) الكافي : 1 / 440 / 2 .