علي بن أبي طالب شاهد منه ( 1 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الذي على بينة من ربه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم أوصياؤه واحدا بعد واحد ( 2 ) . - في معاهدة الحديبية : ورجع حفص بن الأحنف وسهيل بن عمرو إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالا : يا محمد ! قد أجابت قريش إلى ما اشترطت عليهم من إظهار الإسلام وأن لا يكره أحد على دينه ، فدعا رسول الله بالمكتب ودعا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : اكتب . فكتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال سهيل بن عمرو : لا نعرف الرحمن ، اكتب كما كان يكتب آباؤك " باسمك اللهم " فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اكتب " باسمك اللهم " فإنه اسم من أسماء الله ، ثم كتب : هذا ما تقاضى عليه محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والملأ من قريش ، فقال سهيل بن عمرو : لو علمنا أنك رسول الله ما حاربناك ، اكتب هذا ما تقاضى عليه محمد بن عبد الله ، أتأنف من نسبك يا محمد ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا رسول الله وإن لم تقروا ، ثم قال : امح يا علي واكتب محمد بن عبد الله ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما أمحو اسمك من النبوة أبدا ، فمحاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ثم كتب : هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله والملأ من قريش وسهيل بن عمرو ، اصطلحوا على وضع الحرب بينهم عشر سنين ، على أن يكف بعضنا عن بعض ، وعلى أنه لا إسلال ولا إغلال ، وأن بيننا وبينهم غيبة مكفوفة ، وأنه من أحب أن يدخل في عهد محمد وعقده فعل ، وأن من أحب أن يدخل في عهد قريش وعقدها فعل ، وأنه من أتى من قريش إلى أصحاب محمد بغير إذن وليه يرده إليه ، وأنه من أتى قريشا من أصحاب محمد لم يرده إليه ، وأن يكون الإسلام ظاهرا بمكة لا يكره أحد على دينه ولا يؤذى ولا يعير ، وأن محمدا يرجع عنهم عامه هذا وأصحابه ثم يدخل علينا في العام القابل مكة ، فيقيم فيها ثلاثة أيام ، ولا يدخل عليها بسلاح إلا سلاح المسافر السيوف في القراب ، وكتب علي بن أبي طالب وشهد على الكتاب المهاجرون والأنصار . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إنك أبيت أن تمحو اسمي من النبوة ، فوالذي بعثني بالحق نبيا لتجيبن أبناءهم إلى مثلها وأنت مضيض مضطهد ، فلما كان يوم صفين ورضوا بالحكمين كتب : " هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان " فقال عمرو بن العاص : لو علمنا أنك أمير المؤمنين ما حاربناك ، ولكن اكتب هذا ما اصطلح عليه علي بن أبي طالب ومعاوية ابن أبي سفيان ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صدق الله وصدق رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ، ثم كتب الكتاب ( 3 ) . أقول : عن محمد بن كعب أن كاتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذا الصلح كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو . فجعل علي ( عليه السلام )
ميزان الحكمة — صفحة 3196
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣١٩٦
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 391 / 13 وص 388 / 6 .
( 2 ) البحار : 35 / 391 / 13 وص 388 / 6 .
( 3 ) تفسير القمي : 2 / 312 .