10 - إتمام الحجة
الكتاب * ( رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما ) * ( 1 ) . ( انظر ) الأنعام : 130 ، الملك : 8 - 10 . - الإمام علي ( عليه السلام ) : بعث الله رسله بما خصهم به من وحيه ، وجعلهم حجة له على خلقه ، لئلا تجب الحجة لهم بترك الإعذار إليهم ، فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق ( 2 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن فلسفة النبوة - : لئلا يكون للناس على الله حجة من بعد الرسل ، ولئلا يقولوا : ما جاءنا من بشير ولا نذير ، ولتكون حجة الله عليهم ، ألا تسمع الله عز وجل يقول حكاية عن خزنة جهنم واحتجاجهم على أهل النار بالأنبياء والرسل : * ( ألم يأتكم نذير . . . ) * الآية ؟ ! ( 3 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بعث إليهم الرسل لتكون له الحجة البالغة على خلقه ، ويكون رسله إليهم شهداء عليهم ، وابتعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروا ، ويوحدوه بالإلهية بعد ما عضدوا ( 4 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : وأشهد أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عبده ورسوله ، أرسله لإنفاذ أمره ، وإنهاء عذره ، وتقديم نذره ( 5 ) . بحث فلسفي : مسألة النبوة العامة بالنظر إلى كون النبوة نحو تبليغ للأحكام وقوانين مجعولة مشرعة - وهي أمور اعتبارية غير حقيقية - وإن كانت مسألة كلامية غير فلسفية ، فإن البحث الفلسفي إنما ينال الأشياء من حيث وجوداتها الخارجية وحقائقها العينية ولا يتناول الأمور المجعولة الاعتبارية ، لكنها بالنظر إلى جهة أخرى مسألة فلسفية وبحث حقيقي ، وذلك أن المواد الدينية : من المعارف الأصلية والأحكام الخلقية والعملية لها ارتباط بالنفس الإنسانية من جهة أنها تثبت فيها علوما راسخة أو أحوالا تؤدي إلى ملكات راسخة ، وهذه العلوم والملكات تكون صورا للنفس الإنسانية تعين طريقها إلى السعادة والشقاوة ، والقرب والبعد من الله سبحانه ، فإن الإنسان بواسطة الأعمال الصالحة والاعتقادات الحقة الصادقة يكتسب لنفسه كمالات لا تتعلق إلا بما هئ له عند الله سبحانه من القرب والزلفى والرضوان والجنان ، وبواسطة الأعمال الطالحة والعقائد السخيفة الباطلة يكتسب لنفسه صورا لا تتعلق إلا بالدنيا الداثرة وزخارفها الفانية ويؤديها ذلك أن ترد بعد مفارقة الدنيا وانقطاع الاختيار إلى دار البوار