عجبي لهم كيف ارتضوه لمثلنا
حكما أما سمعوه إذ يتكلم
سكر بخمر الولاية ، إنّ في ذلك لآية ، فصل اللَّه اتصاله عنّا ، وجعل بارز ضميره مستكنّا : [ مخلع البسيط ]
ولَّيتم جاهلا جريّا
ألثغ بالمسلمين ضاري
مقلقلا من بني رباح
نحن به من بني خسار ( 1 )
فقولوا له عنّي يا شرّ الحزبين ، كم من حيّ قاض في البين وكم تقدم / في الناس طرف ، وكم ( 2 ) جاء مثلك ثم انصرف ، هذا وقد أعلمتك أني لو رضيت الولاية لتقدمتك : [ السريع ]
قولوا له عنّي ولا تجزعوا
من شرّه يا ساخن العين
لو كنت أرضى ما تقلدته
جلست من فوقك باثنين
كم جراح بلا اجتراح ، لقد جئت بغريب في الصحاح : [ الوافر ]
جرحت الأبرياء فأنت قاض
على الأعراض بالأغراض ضاري
ألم تعلم بأنّ اللَّه عدل
ويعلم ما جرحتم بالنهار
ثم من أعظم ذنوبه ، وأكبر عيوبه ، أن هذا الفرد الظالم ، حوله من المغاربة جمع غير سالم ، وهم في السر يتوقعون قيام الحرب ، ويطمعون أن مصر سيملكها أهل الغرب : [ الكامل ]
يا أهل مصر أهكذا وليتم
حلبا لجلف مالكيّ المذهب
من دابه مراهنا أصحابه
ويقول قد ظهرت جيوش المغرب
لا تكونوا فيه من الممترين ، فقد ران على قلبه بحب بني مرّين ( 3 ) : [ مخلع البسيط ]
لقد بلينا بمالكيّ
يقدح في الترك كلّ حين ( 4 )
صلي في السّرّ وهو يدعو
لصاحب المغرب المريني
أخبرني بذلك من لا يذكر ، وحلف أنّي إن سمّيته أنكر ، فاعزلوا عن أعمالكم هذا القرد ، وإن غضب فغضب الأسير على القدّ ، فإنه يميل إلى الزيدية ( 5 ) ، ويتذكر الدولة
هامش
( 1 ) في ب ، ش : مقلقل . وبنو رباح : بالباء الموحدة ، يريد بهم القرود .
( 2 ) من هنا صفحتان بيضاوان إلا أربعة أسطر في نسخة ش .
( 3 ) بنو مرين : أسرة إسلامية حكمت في المغرب الأقصى ، يتسم حكمها بالقوة والعظمة والحضارة .
( 4 ) البيتان والعبارة قبلهما ساقطان من ع .
( 5 ) الزيدية : شيعة تنسب إلى زيد بن علي بن الحسين ، وتقابل الإمامية ، وهما أكبر فرق الشيعة ، وعرفت الزيدية بالاعتدال بعيدة عن التطرف ، وهو أقرب إلى أهل السنة . ( الموسوعة العربية الميسرة 1 / 938 ) .