بعد الامتهان في الرحاب ، يقال له باسم اللَّه رئيس الأصحاب ، وما مر دجنه ، وافسد بهذه الكلمة ذهنه ، ألا يغيب له طبق ، وتعسا لجارح يبلبله الدبق ، فو اللَّه لولا كراهة السخافة ، لآتينّ هنا بأفانين من حديث خرافة ، ثم إنه مع تلك الأباطيل ، يدعي العفّة عن أكل البراطيل ( 1 ) ، فليته تناول الحطام ، وتعفف عن أعراض الأنام : [ مجزوء الرمل ]
طرف قدّمه
دهره إذ سكرا
إن صحا الدهر له
سترى ما سترا
أو ما علم هذا المشلول اليد ، المفترق اللسان ، أنّ العرض أثمن من المال عند الإنسان : [ الكامل ]
التاجر الخياط قاض عندنا
ولديه تثبت ردّة وفسوق
ومن العجائب أن يخيط قلوبنا
بكماره ولسانه مفتوق ( 2 )
وكيف عادت حلب تسكن ، وفيها هذا الألثغ الألكن : [ مخلع البسيط ]
يا ساكني مصر ما عهدنا
منكم سوى رحمة وألفه
فكيف ولَّيتموا علينا
من لا تصحّ الصلاة خلفه
راؤه غين ، ومنطقه شين ، إذا سبّح الربّ ، لا تدري أسبّح أم سبّ : [ السريع ]
الألثغ الطاغي تولَّى القضا
عدمت هذا الألثغ الطاغي
إن سبّح الباري حكى سبّة
فقال سبحانك يا باغي
لا يفرّق بين المؤنث والمذكر إلا بالفرج ، ولا يعرف العربية إلا باللجام والسرج : [ مجزوء الهزج ]
قليل الفقه لَّحان
له في حكمه خبط
قبيح الشّكل محتدّ
فلا شكل ولا ضبط
لو عقل لاكتفى ببلغته ، وصان المنصب عن عار لثغته : [ المجتث ]
وألثغ يتحرّى
ويصبغ العرض صبغا
إن قيل هل أنت برّا
يقل نعم أنا بغّا
من ألَّم بشكله تألم ، ولا سيما إذا تكلم ، ولايته هتكة ، وعزله مثل الحج إلى مكة : [ الكامل ]
أضحى يصول على الفصاح بلثغة
منهوكة مهتوكة تستعظم
هامش
( 1 ) البراطيل : الرشاوى .
( 2 ) بكماره : الكمار ما يشد على الثوب كالحزام .