مديد الرحاب سريع الخلاف
بسيط الجزاف خفيف طويل ( 1 )
على جهله بضروب العروض
لكل قبيح فعول فعول
فاقصدوا البحر ظلمة المديد جسّا وبترا ، وأديروا عليه الدوائر بالفاصلة الكبرى ، فقد عاد لباس حلب مخشوشنا ، واتخذت نهرها سيفا ، وجبلها جوشنا ( 2 ) فذبوا عن سهوة ( 3 ) الشهباء ، ولبّوا فيها دعوة الأولياء ، قبل أن ينطوي الجل ، ويعقر الكل : [ الكامل ]
من قبل أن يمسوا ونصف منهم
في الفاسقين ونصفهم كفّار
حاشاهم من ذا وذا لكنّ من
عدم الرئاسة قال ما يختار
خذوه فاغسلوه ، فانّا نخاف أن يقتلوه ، واحسموا مادة هذا الكذاب المبين ، * ( إِلَّا تَفْعَلُوه تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وفَسادٌ كَبِيرٌ ) * ( 4 ) / ، كم أسقط شاهدا وعدلا ضابط ، فالعالم كلهم عليه ساخط ، من كثرة ما يسقط خافت حلب أن يكتب جاحظها بالساقط ، فاعتماده اعتماد من عدم الحياء ، وسيعدم الحياة ، وذم محتده ويده ، فلا صلة كتاب الطهارة ، ولا لكنه باب المياه ، فأقدموا في عرضه وإن كان لا يقدح في زناد ، وافصلوه عنا فقد ألبس ، والفصل في النحو عماد ، والغوا فعله المتعدي بفعلكم اللازم ، وسكَّنوا حركاته العارضة بدخول الجوازم ، وأسقطوا هذه الفضلة من البين ، وانصبوه على التحذير لا على الإغراء ، فشتّان بين النّصبين ، وعاملوا هذه اللحنة في النحو بالمنع من التصريف ، ونكَّروا معرفته بنزع الولاية ، فالولاية آلة التعريف ( 5 ) واخفضوا هذا العلم المنصوب على الذم ، وادخلوا أفعاله الناقصة والمقاربة في باب كان وكاد ، واحذفوه فما هو عمدة ، ولا أحد ركني الإسناد ، واصرفوه عنا فما له على معرفته ووزن فعله دليل ، وركبوه من حلب تركيب سيبويه ، فهي مدينة الخليل . /
[ تمت مقامة الحرقة للخرقة ]
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهي النقص في نسخة ش .
( 2 ) الجوشن : الدرع .
( 3 ) السهوة : بيت على الماء يستظلون به ، وسترة تكون قدام فناء البيت ، وشبه الخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع ، وحائط صغير بني بين حائطي البيت ، ويجعل السقف على الجميع ، فما كان وسط البيت فهو سهوة ، وما كان داخله فهو المخدع .
( 4 ) الأنفال 73 .
( 5 ) قوله : ( ونكروا معرفته . . . آلة التعريف ) ساقطة من ب ، ط ، ل .