مغربي الاخلاق ، مذموم على الإطلاق ، عار عن الدين ، عدة للمعتدين ، سئ الصنائع ، ذخيرة سوء في الوقائع : [ البسيط ]
وقاضيا ماضيا في الشرّ مجتنبا
للخير من سيئات الدهر محسوبا
يرى إباحة أعراض محرّمة
متى ترى شكله المكروه مندوبا
غاية علمه إطالة السكوت ، وقول الحاضرين له دائم الثبوت ، سكناته غير متناهية ، وإذا تكلم ففي داهية ، الويل له إن لم يتب ، ويجهل حتى أسماء الكتب ، أذاه شامل ، وشره كامل ، ومنهاجه عسر .
لو كان حاوي الخصائص ما قال بالتذنيب ، ما هو العزيز النهاية ، وله بداية مدونة ، من يحتقر بالمهذّب من أين له تهذيب ، مقدام ظلوم ، جاهل بجميع العلوم ، لا يعرف في الفقه الطلاق من التطليق ، / ولا في النحو الإلغاء من التعليق ، ولا في التفسير أسباب النزول ، ولا في القرآات حجج ، * ( وإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ ) * ( 1 ) ، ولا في اللغة القدح من الكأس ، ولا في الأصلين ؛ الجوهر الفرد ، والجلي القياس ، ولا في المنطق الضرب المنتج من العقيم ، ولا في الحديث الصحيح من السقيم ، ولا في العروض تفاعيل الدوائر ، ولا في القوافي المتدارك من المتواتر ، ولا في التصريف المثال من الأجوف ، ولا في الطب أي الأمراض أخوف ، وهو مع الجهل ، وكونه غير أهل ، يؤذي نجوم العلوم الطالعة والغاربة ، ويعامل الناس بأخلاق المغاربة ، ويتطاول على كل طائل ، بمنصب هو الظل الزائل ، حتى كأنه قدّم على جنس الإنس ، أو قدم برأس البرنس : [ السريع ]
ومالكيّ جاهل باخل
لا بارك الرحمن في عمره
جفنته أضيق من جفنه
وقدره أصغر من قدره
جهل كثيف ، وعقل سخيف ، قد أغضب الجمّ الغفير ، واجترأ على الإسقاط والتكفير : [ الكامل ]
يا أهل مصر وقاكم اللَّه الأذى
ولَّيتم طرفا على الأوساط
صعب على الحرّ الخضوع لناقص
وتحكَّم الإسقاط في الأسفاط
فهلا إذا قضى اللَّه حب المالكية ، وليتم على المسلمين ذا نفس زكية : [ البسيط ]
واللَّه لو أنّ حماماتكم وقعت
على الرجال لما ولَّيتم هذا
ضاري الطباع سرور الناس يحزنه
ولا انشراح له إلَّا إذا آذى
هامش
( 1 ) من سورة إبراهيم الآية 46 ، وتمامها : * ( وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ ، وعِنْدَ الله مَكْرُهُمْ ، وإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْه الْجِبالُ ) * .