وكان يهون ما نلقى ولكن
تعالوا فانظروا مع من وقعنا
ثم إنه على عامية نفسه وجهلها ، ينتقص العلوم ويضع من أهلها : [ البسيط ]
اللَّه اللَّه لا تبقوه في حلب
يا أهل مصر وفينا راقبوا اللَّه
فدما يذمّ فنون العلم محتقرا
بها ومن جهل الأشياء عاداها ( 1 )
لقد عذب العذبة ، وصدّق الكذبة ، يستخف الأثقال ، ويحكم بما لا يعلم ليقال : [ المتقارب ]
رأى نفسه أخرّت في العلوم
فرام التقدّم بالجبروت
عديم الهبات عظيم الهنات
قليل الثّبات كثير الثبوت
ستر اللَّه هذه المدينة من هؤلاء الأدوان ( 2 ) ، ونزّه عنه مذهب مالك برحمة منه ورضوان : [ البسيط ]
قاض عن الناس غير راضي
مباهت غالط مغالط
يكذب عن مالك كثيرا
ويسقط الناس وهو ساقط
عامل أوساط الناس معاملة الأطراف ، وأشرف أذاه على العذراء والأشراف ، أتلف الأملاك والمكاتيب ، بما اعتمده في حق الشهود / من الأكاذيب ، فكم صاحب مكتوب يبكي على حاله ، كما أوتي كتابه في شماله : [ الكامل ]
تلفت مكاتيب الأنام بفعله
وأبان عن طيش وكثرة مخرقه
يرمي الأكابر والأصاغر كاذبا
بالكفر أو بالفسق أو بالزندقة ( 3 )
هلَّا قرأ هذا القاضي الجديد : * ( ولا يُضَارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ ) * ( 4 ) : [ الوافر ]
لقد آذى الشهود بغير حق
فأيّ الناس ما رحم الشهودا
أيرضى المسلمون لهم بهذا
وقد سرّ النصارى واليهودا
ولقد بلغنا وهو من العبر ، أنّ جيراننا من أهل شيس ( 5 ) سرهم مبتدأ هذا الخبر : [ مجزوء الرجز ]
صاحب شيس سرّه
فعال قاض أرعنا
هامش
( 1 ) الفدم : الثقيل الفهم العيّي .
( 2 ) الأدوان : جمع دون .
( 3 ) في ع : يرمي الأصاغر والأكابر .
( 4 ) البقرة 282 .
( 5 ) في الأصل : شيس ، وفي ب ، ط ، ش ، ع : سيس . وجاءت في معجم البلدان ( شيز ) ، وقال : وهي ناحية بأذربيجان من فتوح المغيرة بن شعبة ، وهي معربة ( جيس ) . ( ياقوت : شيز ) .