سيجزون ما كانوا يعملون ) . ( 1 )
الاستدلال مبني على أمرين :
أ . إن اللام في الأسماء الحسنى للعهد ، تشير إلى الأسماء الواردة في
الكتاب والسنة الصحيحة .
ب . إن المراد من الإلحاد ، التعدي إلى غير ما ورد .
وكلا الأمرين غير ثابت ، أما الأول فالظاهر أن اللام للاستغراق قدم
عليها لفظ الجلالة لأجل إفادة الحصر ، ومعنى الآية إن كل اسم أحسن في
عالم الوجود فهو لله سبحانه ، لا يشاركه فيه أحد ، فإذا كان الله سبحانه
ينسب بعض هذه الأسماء إلى غيره كالعالم والحي ، فأحسنها لله ، أعني :
الحقائق الموجودة بنفسها الغنية عن غيرها والثابت لغيره من العلم والحياة
والقدرة المفاضة من جانبه سبحانه ، من تجليات صفاته وفروعها وشؤونها ،
والآية بمنزلة قوله سبحانه :
( أن القوة لله جميعا ) . ( 2 )
وقوله سبحانه :
( إن العزة لله جميعا ) . ( 3 )
إلى غير ذلك .
وعلى ذلك فمعنى الآية أن لله سبحانه حقيقة كل اسم أحسن لا
يشاركه غيره إلا بما ملكهم منه ، كيف ما أراد وشاء .
وأما الثاني : فلأن الإلحاد هو التطرف والميل عن الوسط إلى أحد
هامش
1 . الأعراف : 180 .
2 . البقرة : 165 .
3 . يونس : 65 .