الكتاب العزيز ، قال سبحانه : ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) . ( 1 )
فصفة الجلال ما جلت ذاته عن مشابهة الغير ، وصفة الإكرام ما
تكرمت ذاته بها وتجملت ، فيوصف بالكمال وينزه بالجلال " . ( 2 )
2 . صفات الذات وصفات الفعل
قسم المتكلمون صفاته سبحانه إلى صفة الذات وصفة الفعل ،
والأول : ما يكفي في وصف الذات به ، فرض نفس الذات فحسب ، كالقدرة
والحياة والعلم .
والثاني : ما يتوقف توصيف الذات به على فرض الغير وراء الذات
وهو فعله سبحانه .
فصفات الفعل هي المنتزعة من مقام الفعل ، بمعنى أن الذات توصف
بهذه الصفات عند ملاحظتها مع الفعل ، وذلك كالخلق والرزق ونظائرهما
من الصفات الفعلية الزائدة على الذات بحكم انتزاعها من مقام الفعل
ومعنى انتزاعها ، إنا إذ نلاحظ النعم التي يتنعم بها الناس ، وننسبها إلى الله
سبحانه ، نسميها رزقا رزقه الله سبحانه ، فهو رزاق ، ومثل ذلك الرحمة
والمغفرة فهما يطلقان عليه على الوجه الذي بيناه .
3 . الحقيقية والإضافية
وللصفات تقسيم آخر وهو تقسيمها إلى الحقيقية والإضافية والمراد
من الأولى ما تتصف به الذات حقيقة ، وهي إما ذات إضافة كالعلم والقدرة ،
هامش
1 . الرحمن : 78 .
2 . الأسفار : 6 / 118 .