وإما حقيقة محضة كالحياة . والإضافية هي الصفات الانتزاعية كالعالمية
والقادرية والخالقية والرازقية والعلية .
4 . الصفات الخبرية
والمراد منها ما ورد توصيفه تعالى بها في الخبر الإلهي من الكتاب
والسنة من العلو وكونه ذا وجه ، ويدين ، وأعين ، إلى غير ذلك من الألفاظ
الواردة في القرآن أو الحديث التي لو أجريت على الله سبحانه بمعانيها
المتبادرة عند العرف لزم التجسيم والتشبيه .
هل أسماء الله توقيفية ؟
نقل غير واحد من المتكلمين والمفسرين أن أسماءه تعالى وصفاته
توقيفية ، وجوزوا إطلاق كل ما ورد في الكتاب والأحاديث الصحيحة دعاء
أو وصفا له وإخبارا عنه ، ومنعوا كل ما لم يرد فيهما ، وسموا ذلك إلحادا في
أسمائه ، وعلى ذلك منع جمهور أهل السنة كل ما لم يأذن به الشارع ، مطلقا
وجوز المعتزلة ما صح معناه ودل الدليل على اتصافه به ولم يوهم إطلاقه
نقصا ، وقد مال إلى قول المعتزلة بعض الأشاعرة ، كالقاضي أبي بكر
الباقلاني ، وتوقف إمام الحرمين الجويني .
والتفصيل يقع في مقامين :
الأول : تفسير ما استدلوا به من الآية .
الثاني : تجويز ما لم يوهم إطلاقه نقصا .
أما الأول : فقد قال سبحانه :
( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه