العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * هو الله الخالق البارئ
المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز
الحكيم ) . ( 1 )
الرابع : الكشف والشهود
وهناك ثلة قليلة يشاهدون بعيون القلوب ما لا يدرك بالأبصار ،
فيرون جماله وجلاله وصفاته وأفعاله بإدراك قلبي ، يدرك لأصحابه ولا
يوصف لغيرهم .
والفتوحات الباطنية من المكاشفات أو المشاهدات الروحية
والإلقاءات في الروع غير مسدودة ، بنص الكتاب العزيز .
قال سبحانه :
( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) . ( 2 )
أي يجعل في قلوبكم نورا تفرقون به بين الحق والباطل ، وتميزون به
بين الصحيح والزائف ، لا بالبرهنة والاستدلال بل بالشهود والمكاشفة .
وقال سبحانه :
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته
ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم ) . ( 3 )
والمراد من النور هو ما يمشي المؤمن في ضوئه طيلة حياته في
هامش
1 . الحشر : 22 - 23 .
2 . الأنفال : 29 .
3 . الحديد : 28 .