وعلى أساس هذا الحديث ونحوه يرون أن كثيرا من الصحابة خالفوا
هذا الحديث ، باضطهادهم لآل محمد ولعنهم لبعض أفراد هذه العترة ، ومن
ثم فكيف يستقيم لهؤلاء المخالفين شرف الصحبة ، وكيف يوسموا باسم
العدالة ؟ !
ذلك هو خلاصة رأي الشيعة في نفي صفة العدالة عن بعض
الصحابة ، وتلك هي الأسباب العلمية الواقعية التي بنوا عليها حججهم " . ( 1 )
ج . التقية بين الوجوب والحرمة
مما يشنع به على الشيعة قولهم بالتقية وعملهم به في أحايين
وظروف خاصة ، ولكن المشنعين لم يقفوا على مغزاها ، ولو تثبتوا في الأمر
ورجعوا إلى الكتاب والسنة لوقفوا على أنها مما تحكم به ضرورة العقل
ونص الشريعة .
حقيقة التقية وغايتها
التقية مشتقة من الوقاية والمراد منها التحفظ على ضرر الغير بموافقته
في قول أو فعل مخالف للحق ، وإذا كان هذا مفهومها فهي تقابل النفاق ،
تقابل الإيمان والكفر ، فإن النفاق عبارة عن إظهار الحق وإخفاء الباطل ،
ومع هذا التباين بينهما لا يصح عدها من فروع النفاق ، كما أن القرآن
الكريم يعرف المنافقين بالمتظاهرين بالإيمان والمبطنين للكفر ، يقول
سبحانه :
( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم أنك
هامش
1 . الأستاذ داود حنفي المصري .