وقال الخازن :
" التقية لا تكون إلا مع خوف القتل مع سلامة النية ، قال الله تعالى :
( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ثم هذه التقية رخصة " . ( 1 )
الآية الثانية
قال سبحانه :
( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن
يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ) . ( 2 )
هذه الآية أيضا كأختها ناصة على جواز التقية ، كما صرح بذلك
المفسرون ، كالطبري ، والزمخشري ، والرازي ، والآلوسي ، وجمال الدين
القاسمي ، والمراغي وغيرهم ، قال الأخير :
" قد استنبط العلماء من هذه الآية جواز التقية بأن يقول الإنسان أو
يفعل ما يخالف الحق ، لأجل التوقي من ضرر يعود من الأعداء إلى النفس
أو العرض أو المال " . ( 3 )
الإجابة عن سؤال
قد يقال : إن الآيتين راجعتان إلى تقية المسلم من الكافر ، ولكن
هامش
1 . تفسير الخازن : 1 / 277 .
2 . آل عمران : 28 .
3 . تفسير المراغي : 3 / 136 ، ولاحظ تفسير الطبري : 3 / 153 ، الكشاف : 1 / 422 ، مفاتيح الغيب : 8 / 13 ، روح
المعاني : 3 / 12 ، محاسن التأويل : 4 / 82 .