الآية الأولى :
قال سبحانه :
( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) . ( 1 )
ترى أنه سبحانه يجوز إظهار الكفر كرها ومجاراة للكافرين خوفا
منهم بشرط أن يكون القلب مطمئنا بالإيمان وصرح بذلك لفيف من
المفسرين .
قال الزمخشري :
" روي أن أناسا من أهل مكة فتنوا فارتدوا عن الإسلام بعد دخولهم
فيه ، وكان فيهم من أكره وأجرى كلمة الكفر على لسانه وهو معتقد للإيمان ،
منهم عمار بن ياسر وأبواه : ياسر وسمية ، وصهيب وبلال وخباب . أما عمار
فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها . . . " . ( 2 )
وقال القرطبي :
" قال الحسن : التقية جائزة للإنسان إلى يوم القيامة ، ثم قال : أجمع أهل
العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل أنه لا إثم
عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ، ولا تبين زوجته ، ولا يحكم عليه
بالكفر ، هذا قول مالك والكوفيين والشافعي " . ( 3 )
هامش
1 . النحل : 106 .
2 . الكشاف : 2 / 430 ، لاحظ أيضا مجمع البيان للطبرسي : 3 / 388 .
3 . الجامع لأحكام القرآن : 4 / 57 .