تعد من المسلمات القطعية ، ولا ينكرها إلا من لم يمعن النظر في أدلتها .
ثم إن للسيد المرتضى كلاما يستفاد منه الغرض من الرجعة ، حيث
قال :
" اعلم أن الذي يذهب الشيعة الإمامية إليه ، إن الله تعالى يعيد عند
ظهور إمام الزمان المهدي ( عليه السلام ) ، قوما ممن كان قد تقدم موته من
شيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ومشاهدة دولته ، ويعيد أيضا قوما من
أعدائه لينتقم منهم ، فيلتذوا بما يشاهدون من ظهور الحق وعلو كلمة
أهله " . ( 1 )
أسئلة وأجوبتها
1 . إن الاعتقاد بالرجعة يعارض قوله تعالى :
( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ) . ( 2 )
فإن الآية تنفي رجوعهم بتاتا .
والجواب : أن الآية مختصة بالظالمين الذين أهلكوا في هذه الدنيا
ورأوا جزاء عملهم فيها ، فهذه الطائفة لا ترجع دون الجميع .
2 . أن القول بالرجعة ينافي ظاهر قوله تعالى :
( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا
فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) . ( 3 )
هامش
1 . المصدر السابق نقلا عن رسالة كتبها المرتضى جوابا عن أسئلة أهل الري .
2 . الأنبياء : 95 .
3 . المؤمنون : 99 - 100 .