- 2 -
التوحيد في الصفات
اختلف الإلهيون في كيفية إجراء صفات الله الذاتية عليه سبحانه
على قولين :
الأول : عينية الصفات مع الذات ، وهذا ما تبناه أئمة أهل البيت
( عليهم السلام ) واختاره الحكماء الإلهيون وعليه جمهور المتكلمين من
الإمامية والمعتزلة وغيرهما .
والثاني : زيادتها على الذات وهو مختار المشبهة من أصحاب
الصفات والأشاعرة ، قال الشيخ المفيد في هذا المجال :
" إن الله عز وجل اسمه حي لنفسه لا بحياة ، وإنه قادر لنفسه وعالم
لنفسه لا بمعنى كما ذهب إليه المشبهة من أصحاب الصفات . . . وهذا
مذهب الإمامية كافة والمعتزلة إلا من سميناه ( 1 ) وأكثر المرجئة وجمهور
الزيدية وجماعة من أصحاب الحديث والم ( 2 ) حكمة " .
قوله : " لا بحياة " يعني حياة زائدة على الذات ، وقوله : " لا بمعنى " أي
صفة زائدة كالعلم والقدرة .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن الصحيح هو القول بالعينية ، فإن القول
هامش
1 . المراد أبو هاشم الجبائي .
2 . أوائل المقالات : 56 .