" إن الله تعالى يحيي قوما من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بعد موتهم ، قبل يوم القيامة ، وهذا مذهب يختص به آل محمد
ص . . . والرجعة إنما هي لممحضي الإيمان من أهل الملة وممحضي النفاق
منهم دون من سلف من الأمم الخالية " . ( 1 )
وقد وصف الشيخ الحر العاملي الروايات المتعلقة بالرجعة بأنها أكثر
من أن تعد وتحصى وأنها متواترة معنى . ( 2 )
ويقع الكلام في الرجعة في مقامين :
1 . إمكانها .
2 . الدليل على وقوعها .
ويكفي في إمكانها ، إمكان بعث الحياة من جديد يوم القيامة ، مضافا
إلى وقوع نظيرها في الأمم السالفة ، كإحياء جماعة من بني إسرائيل
( البقرة / 55 - 65 ) وإحياء قتيل منهم ( البقرة / 72 - 73 ) وبعث عزير بعد مائة
عام من موته ( البقرة / 259 ) وإحياء الموتى على يد عيسى ( عليه السلام )
( آل عمران / 49 ) .
وقد عرفت أن تصور الرجعة من قبيل التناسخ المحال عقلا تصور
باطل .
ومن الآيات الدالة على وقوع الرجعة قوله تعالى :
( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب ب آياتنا فهم يوزعون ) . ( 3 )
هامش
1 . المسائل السروية : 32 و 35 المطبوع ضمن المجلد السابع من مصنفات الشيخ المفيد ، ط المؤتمر العالمي
لألفية الشيخ المفيد .
2 . الإيقاظ من الهجعة : الباب 2 ، الدليل 3 .
3 . النمل : 83 .