وقد قام المسلمون بتأليف كتب حول المعمرين ، ككتاب " المعمرين "
لأبي حاتم السجستاني ، كما ذكر الصدوق أسماء عدة منهم في كتاب " كمال
الدين " ( 1 ) ، والعلامة الكراجكي في رسالته الخاصة ، باسم " البرهان على
صحة طول عمر الإمام صاحب الزمان ( عليه السلام ) " ( 2 ) والعلامة المجلسي
في " البحار " ( 3 ) وغيرهم .
وأما الحل ، فإن السؤال عن إمكان طول العمر ، يعرب عن عدم
التعرف على سعة قدرة الله سبحانه :
( وما قدروا الله حق قدره ) . ( 4 )
فإنه إذا كانت حياته وغيبته وسائر شؤونه ، برعاية الله سبحانه ، فأي
مشكلة في أن يمد الله سبحانه في عمره ما شاء ، ويدفع عنه عوادي المرض
ويرزقه عيش الهناء .
وبعبارة أخرى ، إن الحياة الطويلة ، إما ممكنة في حد ذاتها أو ممتنعة ،
والثاني لم يقل به أحد ، فتعين الأول ، فلا مانع من أن يقوم سبحانه بمد عمر
وليه لتحقيق غرض من أغراض التشريع .
أضف إلى ذلك ما ثبت في العلم الجديد من إمكان طول عمر
الإنسان إذا كان مراعيا لقواعد حفظ الصحة وإن موت الإنسان في فترة
هامش
1 . كمال الدين : 555 .
2 . البرهان على طول عمر الإمام صاحب الزمان ، ملحق ب " كنز الفوائد " له أيضا الجزء الثاني لاحظ في ذكر
المعمرين : 114 - 155 ، ط دار الأضواء ، بيروت - 1405 ه .
3 . بحار الأنوار : 51 / 225 - 293 .
4 . الأنعام : 91 .