سبحانه ظهوره ، بعد حصول استعداد خاص في العالم لقبوله ، والانضواء
تحت لواء طاعته ، حتى يحقق الله تعالى به ما وعد به الأمم جمعاء من
توريث الأرض للمستضعفين .
وقد ورد في بعض الروايات إشارة إلى هذه النكتة ، روى زرارة قال :
سمعت أبا جعفر ( الباقر ( عليه السلام ) ) يقول : إن للقائم غيبة قبل أن يقوم ،
قال : قلت ولم ؟ قال : يخاف ، قال زرارة : يعني القتل .
وفي رواية أخرى : يخاف على نفسه الذبح . ( 1 )
ج . الإمام المهدي ( عليه السلام ) وطول عمره
إن من الأسئلة المطروحة حول الإمام المهدي ، طول عمره في فترة
غيبته ، فإنه ولد عام 255 ه ، فيكون عمره إلى الأعصار الحاضرة أكثر من
ألف ومائة وخمسين عاما ، فهل يمكن في منطق العلم أن يعيش إنسان هذا
العمر الطويل ؟
والجواب :
من وجهين ، نقضا وحلا .
أما النقض ، فقد دل الذكر الحكيم على أن شيخ الأنبياء عاش قرابة
ألف سنة ، قال تعالى :
( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) . ( 2 )
وقد تضمنت التوراة أسماء جماعة كثيرة من المعمرين ، وذكرت
أحوالهم في سفر التكوين . ( 3 )
هامش
1 . لاحظ كمال الدين : 281 ، الباب 44 ، الحديث 8 و 9 و 10 .
2 . العنكبوت : 14 .
3 . التوراة ، سفر التكوين ، الإصحاح الخامس ، الجملة 5 ، وذكر هناك أعمار آدم ، وشيث ونوح وغيرهم .