جاء القرآن بتعبير عام حتى يفهمه الإنسان في القرون الغابرة والحاضرة ،
وقد روى الصدوق عن أبيه عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا
( عليه السلام ) قال : قلت له :
أخبرني عن قول الله تعالى ( رفع السماوات بغير عمد ترونها ) ؟
فقال :
" سبحان الله ، أليس يقول : ( بغير عمد ترونها ) ؟ ! "
فقلت : بلى ، فقال :
" ثم عمد ولكن لا ترى " . ( 1 )
ب . حركة الأرض : يشير القرآن إلى حركة الأرض بقوله تعالى :
( وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي
أتقن كل شئ إنه خبير بما تفعلون ) . ( 2 )
وقد خص بعض المفسرين الآية بيوم القيامة ، لأن الآية السابقة عليها
راجعة إليها ، غير أن هناك قرائن تدل على أن الآية ناظرة إلى نظام الدنيا
وهي أن القيامة يوم كشف الحقائق وحصول الاذعان واليقين فلا يناسب
قوله :
( تحسبها جامدة ) .
وأيضا إن في القيامة تبدل الأرض غير الأرض ، والآية ناظرة إلى
الوضع الموجود في الجبال ، ويشعر بذلك كلمة الصنع في قوله :
( صنع الله الذي أتقن كل شئ ) .
وأيضا إن الظاهر من قوله :
هامش
1 . البرهان في تفسير القرآن للعلامة السيد هاشم البحراني : 2 / 278 .
2 . النمل : 88 .