ألف . التنبؤ بعجز البشر عن معارضة القرآن : قال سبحانه :
( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن
لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) . ( 1 )
وقال أيضا :
( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا
شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين * فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا . . . ) . ( 2 )
ترى في هذه الآيات التنبؤ الواثق بعجز الجن والإنس عن معارضة
القرآن عجزا أبديا ، وقد صدق هذا التنبؤ إلى الحال ، فعلى أي مصدر اعتمد
النبي في هذا التحدي غير الإيحاء إليه من جانبه تعالى ؟
ب . التنبؤ بانتصار الروم على الفرس : قال سبحانه :
( ألم * غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في
بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون ) . ( 3 )
ينقل التاريخ أن دولة الروم - وكانت دولة مسيحية - انهزمت أمام
دولة الفرس - وهي وثنية - بعد حروب طاحنة بينهما سنة 614 م ، فاغتم
المسلمون لكونها هزيمة لدولة إلهية أمام دولة وثنية وفرح المشركون ،
وقالوا للمسلمين بشماتة : إن الروم يشهدون أنهم أهل كتاب وقد غلبهم
هامش
1 . الإسراء : 88 .
2 . البقرة : 23 - 24 .
3 . الروم : 1 - 4 .