ويقول :
( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) . ( 1 )
والآية مطلقة غير مقيدة بزمان دون زمان ، ولأجل ذلك ينسب إلى
الله تعالى كل ما يرجع إلى الخلق والإيجاد ويبين ذلك بصيغ فعلية
استقبالية دالة على الاستمرار في كثير من الآيات الراجعة إلى الخلق
والتدبير .
وقد حكى سبحانه عقيدة اليهود بقوله :
( قالت اليهود يد الله مغلولة ) . ( 2 )
فهذا القول عنهم يعكس عقيدتهم في حق الله سبحانه ، وإنه مسلوب
الإرادة تجاه كل ما كتب وقدر ، وبالنتيجة عدم قدرته على الإنفاق زيادة
على ما قدر وقضى ، فرد الله سبحانه عليهم بإبطال تلك العقيدة بقوله :
( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) . ( 3 )
ولأجل ذلك فسر الإمام الصادق ( عليه السلام ) الآية بقوله : ولكنهم
( اليهود ) قالوا : قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص ، فقال الله جل جلاله
تكذيبا لقولهم :
( غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) .
ألم تسمع الله عز وجل يقول :
( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) . ( 4 )
هامش
1 . الأعراف : 54 .
2 . المائدة : 64
3 . المائدة : 64 .
4 . التوحيد : الباب 25 ، الحديث 1 .