الأجل المطلق والمسمى في القرآن الكريم
إن القرآن الكريم ذكر الأجل بوجهين : على وجه الإطلاق ، وبوصف
كونه مسمى فقال :
( هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم
تمترون ) . ( 1 )
فجعل للإنسان أجلين : مطلقا ومسمى ، كما أنه جعل للشمس والقمر
أجلا مسمى فقال سبحانه :
( وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ) . ( 2 )
والمقصود من الأجل المسمى هو التقدير المحتوم ، ومن الأجل
المطلق التقدير الموقوف ، قال العلامة الطباطبائي :
" إن الأجل أجلان : الأجل على إبهامه ، والأجل المسمى عند الله
تعالى ، وهذا هو الذي لا يقع فيه تغيير لمكان تقييده بقوله [ عنده ] وقد قال
تعالى :
( وما عند الله باق ) . ( 3 )
وهو الأجل المحتوم الذي لا يتغير ولا يتبدل ، قال تعالى : ( إذا
جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) . ( 4 )
هامش
1 . الأنعام : 2 .
2 . الرعد : 2 .
3 . النحل : 96 .
4 . يونس : 49 .