أن المريض يموت في وقت كذا إلا إذا تداوى ، أو أجريت له عملية
جراحية ، أو دعي له وتصدق عنه ، وغير ذلك من التقادير التي تغير يإيجاد
الأسباب المادية وغيرها التي هي من مقدراته سبحانه أيضا ، والله سبحانه
يعلم في الأزل كلا التقديرين : الموقوف ، وما يتوقف عليه الموقوف ، وإليك
بعض ما ورد عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) حول هذين التقديرين :
1 . سئل أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) عن ليلة القدر ، فقال : تنزل فيها
الملائكة والكتبة إلى سماء الدنيا فيكتبون ما هو كائن في أمر السنة . . . قال :
" وأمر موقوف لله تعالى فيه المشيئة ، يقدم منه ما يشاء ويؤخر ما
يشاء " .
وهو قوله :
( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) . ( 1 )
2 . روى الفضيل قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
" من الأمور أمور محتومة جائية لا محالة ، ومن الأمور أمور موقوفة
عند الله يقدم منها ما يشاء ويمحو منها ما يشاء : ويثبت منها ما يشاء " . ( 2 )
3 . وفي حديث قال الرضا ( عليه السلام ) لسليمان المروزي :
" يا سليمان إن من الأمور أمورا موقوفة عند الله تبارك وتعالى يقدم
منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء " . ( 3 )
هامش
1 . بحار الأنوار : 4 / 102 ، باب البداء ، الحديث 14 ، نقلا عن أمالي الطوسي .
2 . المصدر السابق : 119 ، الحديث 58 .
3 . نفس المصدر : 95 ، الحديث 2 .