4 . وقال الصادق ( عليه السلام ) :
" إن الدعاء يرد القضاء ، وإن المؤمن ليذنب فيحرم بذنبه الرزق " . ( 1 )
إلى غير ذلك من الأحاديث المتضافرة المروية عن الفريقين في هذا
المجال .
النزاع لفظي
مما تقدم يظهر أن حقيقة البداء - وهي تغيير مصير الإنسان بالأعمال
الصالحة والطالحة - مما لا مناص لكل مسلم من الاعتقاد به وإلى هذا أشار
الشيخ الصدوق بقوله :
" فمن أقر لله عز وجل بأن له أن يفعل ما يشاء ، ويعدم ما يشاء ،
ويخلق مكانه ما يشاء ، ويقدم ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء ، ويأمر بما شاء كيف
شاء ، فقد أقر بالبداء ، وما عظم الله عز وجل بشئ أفضل من الإقرار بأن له
الخلق والأمر والتقديم والتأخير وإثبات ما لم يكن ومحو ما قد كان " . ( 2 )
فالنزاع في الحقيقة ليس إلا في التسمية ، ولو عرف المخالف أن
تسمية فعل الله سبحانه بالبداء من باب المجاز والتوسع لما شهر سيوف
النقد عليهم ، وإن أبى حتى الإطلاق التجوزي ، فعليه أن يتبع النبي
الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث أطلق لفظ البداء عليه سبحانه
بهذا المعنى المجازي الذي قلنا ، في حديث الأقرع والأبرص والأعمى ،
روى أبو هريرة أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
" إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى ، بدا لله عز وجل أن
هامش
1 . البحار : 93 / 288 .
2 . التوحيد : 335 ، الباب 54 .