يبتليهم " . ( 1 )
فبأي وجه فسر كلامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يفسر كلام
أوصيائه .
فاتضح بذلك أن التسمية من باب المشاكلة ، وأنه سبحانه يعبر عن
فعل نفسه في مجالات كثيرة بما يعبر به الناس عن فعل أنفسهم لأجل
المشاكلة الظاهرية ، فترى القرآن ينسب إلى الله تعالى " المكر والكيد "
و " الخديعة " و " النسيان " و " الأسف " إذ يقول :
( يكيدون كيدا * وأكيد كيدا ) . ( 2 )
( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا ) . ( 3 )
( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) . ( 4 )
( نسوا الله فنسيهم ) . ( 5 )
( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) . ( 6 )
إلى غير ذلك من الآيات والموارد .
وبذلك تقف على أن ما ذكره الأشعري في " مقالات الإسلاميين " ،
والبلغمي في تفسيره ، والرازي في المحصل ، وغيرهم حول البداء ، لا صلة
له بعقيدة الشيعة فيه ، فإنهم فسروا البداء لله بظهور ما خفي عليه ، والشيعة
هامش
1 . النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 109 ، للإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري ، رواه
البخاري في صحيحه لاحظ : 4 / 172 .
2 . الطارق : 15 - 16 .
3 . النمل : 50 .
4 . النساء : 142 .
5 . التوبة : 67 .
6 . الزخرف : 55 .